علي بن يونس العاملي النباطي البياضي

251

الصراط المستقيم

معاوية فقال : أشهد أن عليا أحدث في المدينة ، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله من أحدث فيها فعليه لعنة الله . وقال له رجل : شهدت قول النبي صلى الله عليه وآله لعلي : اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ؟ قال : نعم ، قال : فبرئ الله منك إذ عاديت وليه ، وواليت عدوه وتولى خلافة معاوية بين يدي بشر بن أرطاة . وروى الشاذكوني أن ابن عمر مر من مكة إلى المدينة ما سمع منه إلا حديث واحد وأسند إلى ابن عباس : كنا نحدث عن رسول الله صلى الله عليه وآله إذ كان لا يكذب عليه ، فأما إذا ركب الناس الصعب وكذبوا ، تركنا الحديث عنه . وأسند أحمد بن مهدي إلى ابن الزبير قال : قلت لأبي مالك : ألا تحدث عن النبي صلى الله عليه وآله كأصحابك ؟ قال : سمعته يقول : من كذب علي متعمدا فليتبوء مقعده من النار ، وهم يقولون تعمدا والله ما قال تعمدا . وقد روى أبو هريرة : لا عدوي ولا طيرة ، وفر من المجذوم فرارك من الأسد ولا يورد ممرض على مصح ( 1 ) ، وروى الحميدي في الحديث السادس والثلاثين بعد المأتين أنه غسل يديه في الوضوء إلى إبطيه فقيل له في ذلك : فروى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : يبلغ الحلية من المؤمن من حيث يبلغ الوضوء ، وهذا تلاعب منه بدين الله إذ لا يعلم أحد يعمل به من خلق الله . فإذا جعلوا هذا الحديث صحيحا متفقا عليه بين الأئمة الناقلين ، فقد خطاؤا جميع المسلمين . ومنهم كعب الأحبار ضربه أبو ذر بمحجنه فشجه ، وقال له : ما خرجت اليهودية من قلبك . ومنهم : إبراهيم النخعي تخلف عن الحسين ، وخرج مع ابن الأشعث ، وفي جيش عبيد الله ابن زياد إلى خراسان .

--> ( 1 ) يريد أن روايته ( لا عدوي ولا طيرة ) يناقض روايته ( فر من المجذوم ، ولا يورد ممرض على مصح ) .